تضاعف إنتاج العالم من حليب النوق خمس مرات في ستين عاماً، من 0.63 مليون طن عام 1961 إلى 3.15 مليون طن عام 2020، وأصبحت الإبل خامس أهم أنواع حيوانات الألبان في العالم. وفي السعودية وحدها بلغ عدد الإبل 2.2 مليون رأس عام 2023. معظمها ما زال يُربّى بالطرق التقليدية، وهنا تكمن الفجوة والفرصة معاً.

الإنتاج بين التقليدي والمكثف

في الأنظمة التقليدية تعطي الناقة نحو 7 لترات يومياً، ضمن مدى يتراوح بين 3.5 و20 لتراً. أما المزارع المكثفة فتحصل من الحيوان نفسه على أكثر من ذلك بكثير. ففي مزرعة إبل كبيرة في الإمارات تعتمد الحلب الآلي، أنتجت 385 ناقة متوسط 3152 كغ في موسم الحلابة الذي امتد نحو 585 يوماً، وبلغ قطيع مكثف في السعودية 2220 لتراً في الموسم. ويأتي الفرق من التغذية والرعاية الصحية وإدارة المواليد ونظام الحلب، وهي بالضبط المجالات التي يفيد فيها القياس.

حلب الناقة ليس كحلب البقرة

بدأت السعودية تجارب استخدام آلات حلب الأبقار على الإبل عام 2003 في الجوف، وركّبت أول خط حلب شبه آلي للإبل عام 2008. وأظهرت التجربة أن الإبل تحتاج إلى إعدادات خاصة بها. فحلمات الناقة تحتاج إلى تفريغ هواء مرتفع كي تنفتح، وفي إحدى الدراسات لم تدرّ إلا 50 من أصل 120 حلمة حتى عند 70 كيلوباسكال، كما أن بطانات حلب الأبقار قد تؤذي حلمات النوق الكبيرة. صالة حلب الإبل تحتاج إلى معدات ومستويات تفريغ وروتين مصمَّمة لهذا النوع، وإلى عاملين مدرَّبين عليها.

الصحة هي مفتاح الربح

في مزرعة الإمارات المذكورة كان التهاب الضرع السريري أكثر الأمراض شيوعاً، بنسبة 29.7% من الحالات المسجلة. وبلغ نفوق المواليد 13.7% ثم انخفض إلى أقل من 10%، وأبقى الحجر الصحي والفحص المنتظم داء البروسيلا تحت 0.1% من القطيع. تُظهر هذه الأرقام أين تخسر مزرعة الإبل أموالها، وما الذي تحققه المراقبة المنضبطة.

وللأمن الحيوي هنا وزن في الصحة العامة أيضاً. إذ تعدّ منظمة الصحة العالمية الإبل العربية المستودع الرئيسي لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وتنتقل العدوى إلى الإنسان بالمخالطة القريبة للإبل. فالنظافة في صالة الحلب وإجراءات الوقاية للعاملين والسجلات الجيدة جزء أساسي من إدارة مزرعة الإبل، لا إضافة اختيارية.

أي التقنيات جاهزة؟

التقنيات الخاصة بالإبل أحدث عهداً من تقنيات أبقار الحليب، ويجب قول ذلك بوضوح. الأبحاث واعدة: فقد صنّف نموذج يعتمد على الفيديو خمسة أنماط من سلوك الإبل بدقة 94.6%، وإن كان على عدد قليل من الحيوانات، وتُظهر الكاميرات الحرارية أن حرارة عين الناقة تتبع الحِمل الحراري، ما قد يتحول إلى وسيلة لرصد الإجهاد الحراري. لكن التحقق العلمي المنشور من الأطواق وأجهزة التتبع والترقيم الإلكتروني على الإبل في المزارع ما زال قليلاً.

أما الأدوات الأقرب إلى الانتقال من الأبقار فهي عدادات الحليب عند كل نقطة حلب، وقياس التوصيل الكهربائي للحليب لرصد علامات التهاب الضرع مبكراً، والترقيم الإلكتروني مع سجلات قطيع جيدة، والتحكم بالمناخ في حظائر المواليد. وهذه تعطي مزرعة الإبل بيانات الإنتاج والصحة لكل ناقة، ومنها يبدأ التحسين.

كيف تبدأ؟

  1. سجّل إنتاج كل ناقة في كل حلبة لمدة شهر لتعرف التفاوت الحقيقي داخل القطيع.
  2. راجع روتين الحلب ومستوى التفريغ ونوع البطانات مع مختص.
  3. أدخل الترقيم الإلكتروني وسجل القطيع قبل إضافة الحساسات.

كيف تساعدك Zoonexa

تقيّم Zoonexa مزارع الإبل وقطعانها، وتوصي بمعدات الحلب والترقيم والمراقبة المناسبة للإبل، ثم تركّبها وتدرّب فريقك. تعرّف إلى حلول صحة الماشية ومراقبتها أو اطلب زيارة لمزرعتك.