ينمو الدجاج اللاحم أفضل ما يكون بين 18 و21 درجة مئوية، ويبدأ الإجهاد الحراري فوق 25 درجة تقريباً، بحسب مراجعة علمية نُشرت عام 2020. أما في الرياض فيبلغ متوسط الحرارة العظمى اليومية 43.7 درجة في يوليو وأغسطس، وفي عمّان 32.4 درجة في أغسطس. أي إن عنبر الدجاج في منطقتنا يقضي معظم الصيف في مواجهة الطقس.
ماذا تفعل الحرارة بالقطيع؟
الطائر لا يتعرّق. بل يلهث ويقلّ أكله وحركته، وتظهر التكلفة في الأرقام. ففي تجربة تستشهد بها مراجعة علمية واسعة الاستخدام، أكلت الطيور المعرّضة لإجهاد حراري مزمن أقل بنسبة 16.4%، وكان وزنها عند 42 يوماً أقل بنسبة 32.6%، واحتاجت علفاً أكثر بنسبة 25.6% لكل كيلوغرام من الوزن. ويُضاف إلى ذلك ارتفاع النفوق، وكثيراً ما يحدث في عصر يوم حار واحد تتعطل فيه مروحة أو وسادة تبريد.
والطيور الأكبر والأثقل تتأثر أولاً. فقد وجدت دراسة صدرت عام 2026 عن معهد ILVO وجامعة غنت، اعتماداً على أكثر من 4000 قراءة، أن معدل تنفس الطائر الذي يزن 2.5 كغ يبدأ بالارتفاع عند 26.6 درجة داخل العنبر، وأن الطيور الأثقل تتأثر عند درجات أدنى من ذلك. أي إن الأسبوع الأخير قبل التسويق، حين تكون قيمة الطيور في أعلاها، هو الأسبوع الأخطر.
لماذا تضلّل درجة الحرارة وحدها؟
يتخلّص الطائر من الحرارة باللهاث، وهذا لا ينجح إلا إذا كان الهواء قادراً على حمل الرطوبة. لذلك يقيس الباحثون الحِمل الحراري بمؤشر يجمع الحرارة والرطوبة معاً، لا بمقياس الحرارة وحده.
وسائد التبريد التبخيري مع التهوية النفقية هي الحل المعتاد في المناخ الحار، وهي فعّالة: فقد وجدت دراسة نمذجة أن الوسائد تخفض حرارة العنبر نحو 3 درجات بعد تجاوزها 25 درجة. لكنها ترفع الرطوبة النسبية فوق 70%، فيضعف أثر اللهاث. قد يقرأ العنبر 30 درجة ويبقى مع ذلك مرهقاً للطيور، والتحكم بالوسائد والمراوح وفق الحرارة وحدها لا يرى ذلك.
ما الذي يغيّره التحكم المعتمد على الحساسات؟
الحل أن نقيس ما يشعر به الطائر فعلاً وأن نترك جهاز التحكم يتصرف على أساسه. أي حساسات حرارة ورطوبة على ارتفاع الطيور في عدة مناطق من العنبر، لا مجسّاً واحداً قرب الباب، وجهاز تحكم يستخدم القراءتين معاً لتحديد مراحل تشغيل المراوح وتوقيت الوسائد.
والنتائج الميدانية الأولى مشجعة. ففي تجربة أولية لخوارزمية تهوية تعتمد على التوازن الحراري للعنبر، خفّض التحكم المحسّن حرارة النهار بين 1.5 و2 درجة وقلّل النفوق بنسبة 16.5% مقارنة بجهاز التحكم السابق. كانت دورة تربية واحدة في عنبرين، فالنتيجة تحتاج إلى تأكيد، لكن الاتجاه واضح.
وهناك إشارتان أرخص تضيفان الكثير. فعداد مياه لكل عنبر يكشف انخفاض شرب الطيور، وهو مؤشر مبكر على المرض. وإنذارات تصل إلى هاتف مدير المزرعة عند انقطاع الكهرباء أو تعطل المراوح أو الوسائد تحوّل ليلة خسارة إلى إصلاح سريع.
كيف تبدأ؟
- سجّل الحرارة والرطوبة على ارتفاع الطيور في ثلاثة أو أربعة مواقع لمدة أسبوع صيفي، وقارنها بما يراه جهاز التحكم.
- تأكد أن قدرة المراوح ومساحة الوسائد وسرعة الهواء تناسب حجم العنبر ووزن الطيور في نهاية الدورة.
- ركّب إنذارات الكهرباء والمراوح والمياه قبل الاستثمار في البرمجيات المتقدمة.
كيف تساعدك Zoonexa
تقيّم Zoonexa عنابرك في ظروف الصيف، وتوصي بحساسات المناخ وإعدادات التحكم والإنذارات المناسبة لمبانيك، ثم تركّبها وتدرّب فريقك على قراءة البيانات. تعرّف إلى حلول الإيواء والمناخ والتغذية أو اطلب زيارة لمزرعتك قبل الصيف القادم.
