يقوم الذكاء الاصطناعي في مزرعة المواشي والدواجن اليوم بأربع مهام مفيدة: يستمع إلى الحيوانات، ويراقبها بالكاميرا، ويقيس حالتها من الداخل، ثم يحوّل هذه الإشارات إلى تنبيه يمكن التصرف بناءً عليه. لا يحلّ محل المربي ولا الطبيب البيطري، لكنه يدلّهما مبكراً وبانتظام على المكان الذي يستحق الفحص.
ما هذه التقنية؟
يسمّيها الباحثون “الثروة الحيوانية الدقيقة”. ويعرّفها البروفيسور دانيال بيركمانز من جامعة KU Leuven، أحد مؤسسي هذا المجال، بأنها إدارة الثروة الحيوانية عبر مراقبة آلية مستمرة وفورية للإنتاج والتكاثر والصحة والرفاه والأثر البيئي. أما دور الذكاء الاصطناعي فهو البرنامج الذي يتعلّم الوضع الطبيعي للقطيع أو العنبر وينبّه إلى ما يخرج عنه.
وعملياً، تتوزع الأدوات على أربع عائلات:
- ميكروفونات داخل عنابر الدواجن تميّز أصوات السعال والعطاس عن ضجيج المراوح.
- كاميرات تقدّر وزن الطيور، أو تعدّ الحيوانات، أو تلاحظ بقرة تعرج في مشيتها.
- أطواق وأقراط أذن وكبسولات كرشية تسجّل الاجترار والحركة وحرارة الجسم.
- حساسات للمناخ والعلف والمياه، تقرأ البرامج بياناتها مع بيانات الحيوان.
ماذا تقول الأبحاث؟
أقوى الأدلة موجودة في أبقار الحليب. ففي دراسة شملت 1121 بقرة هولشتاين، رصد طوق رقبة يجمع قياس الاجترار والحركة 93% من حالات انزياح المنفحة والكيتوزية وعسر الهضم، قبل تشخيص الطبيب البيطري بيومين تقريباً في المتوسط.
أما تحليل الأصوات فما زال في مرحلة أبكر. ففي دراسة على الدجاج اللاحم عام 2019 رصد النظام العطاس بدقة 88.4%، لكنه التقط ثلثي الحالات فقط، في مجموعة من 51 طائراً. والأمر مشابه في الوزن بالكاميرا: إذ قدّر نظام بكاميرا عمق وزن الطيور بخطأ متوسطه 93 غراماً، في بيئة بحثية لا في عنبر تجاري.
وفي الأبحاث تحذير مهم أيضاً: عندما راجع باحثون 129 تقنية استشعار تجارية لرفاه أبقار الحليب، وجدوا أن 14% منها فقط خضع لتحقق من جهة مستقلة عن الشركة المصنّعة. النشرة الدعائية الجيدة ليست دليلاً علمياً.
لماذا يهم ذلك في منطقتنا؟
الخسائر كبيرة. فالمنظمة العالمية لصحة الحيوان تربط أكثر من 20% من خسائر الإنتاج الحيواني في العالم بالأمراض، وتتوقع منظمة الأغذية والزراعة أن يرتفع الطلب على الحليب واللحوم والبيض بأكثر من 20% بين 2020 و2050. والتنبيه المبكر يعني خسائر أقل بالتكلفة نفسها.
لكن ظروف مزارعنا تختلف عن الظروف التي صُممت لها معظم الأنظمة. فحرارة الصيف التي تتجاوز 40 درجة مئوية تغيّر سلوك الطيور والأبقار، لذلك قد تنطلق التنبيهات المضبوطة على المناخ الأوروبي أكثر من اللازم أو بعد فوات الأوان. والمياه شحيحة، فيصبح لعدادات المياه قيمة أكبر. وكثير من المزارع خارج نطاق التغطية الجيدة للهاتف المحمول، وقد عدّ باحثون درسوا انتشار هذه التقنيات في أفريقيا التكلفة والاتصال أهم العوائق، وكلاهما ينطبق على المزارع البعيدة في منطقتنا. ويبقى التدريب وخدمة ما بعد البيع باللغة العربية هما ما يحدد إن كان النظام سيبقى مستخدماً بعد عام.
كيف تبدأ؟
- اختر مشكلة واحدة تكلّفك مالاً الآن، مثل نفوق الصيف أو ضياع مواعيد الشياع أو التأخر في اكتشاف الأبقار المريضة.
- اسأل أي مورّد ثلاثة أسئلة: ماذا يرصد النظام بالضبط، ومن تحقّق من دقته وأين، وكم تنبيهاً خاطئاً يُتوقع أسبوعياً.
- جرّب النظام على جزء من المزرعة، بعد قياس الوضع قبل التركيب، وقارن الأشهر نفسها.
كيف تساعدك Zoonexa
نبدأ في Zoonexa بزيارة المزرعة وتقييم مكتوب يحدد أين ستعود التقنية بالفائدة أولاً. نختار الأنظمة وفق سبعة معايير، منها التحقق المستقل والأداء في الحرارة، ثم نركّبها ونضبط التنبيهات على ظروف المزرعة وندرّب فريقك بالعربية ونبقى معك بخدمة ما بعد البيع. تعرّف إلى حلول صحة الماشية ومراقبتها أو اطلب زيارة لمزرعتك.
