يبلغ نصيب الفرد في الأردن من المياه المتجددة نحو 61 متراً مكعباً سنوياً، وهو أقل بكثير من خط الـ 500 متر مكعب الذي يُعرَّف به الشح المطلق. ويستهلك الري وحده 48.6% من مياه البلاد. أما مزارع الثروة الحيوانية فتتنافس على ما تبقى، وتحتاج حيواناتها إلى المزيد منها في الصيف.
قطيع كبير على مياه قليلة
أحصت دائرة الإحصاءات العامة 3.08 مليون رأس من الأغنام و880 ألف رأس من الماعز عام 2024، وتقدّر بيانات منظمة الأغذية والزراعة قطيع الأبقار الوطني بنحو 89 ألف رأس. وإذا أضفنا قطعان الدجاج اللاحم والبيّاض، تصبح مياه شرب الحيوانات بنداً حقيقياً في الميزان المائي الوطني، وتكلفة وهمّاً يومياً في كل مزرعة.
كم تشرب الحيوانات، وكيف تغيّر الحرارة ذلك؟
تقدّم الأدلة الإرشادية صورة واضحة عن سرعة ارتفاع الطلب:
- يشرب الدجاج اللاحم بعمر خمسة إلى ثمانية أسابيع نحو 345 إلى 470 لتراً لكل 1000 طائر يومياً عند 21 درجة، و550 إلى 770 لتراً عند 32 درجة.
- تشرب بقرة الحليب التي تنتج 22.7 كغ من الحليب بين 87 و102 لتر يومياً، فإذا أنتجت 45.5 كغ احتاجت إلى 132 إلى 155 لتراً.
- تشرب نعجة الحليب التي تزن 90 كغ نحو 10 لترات يومياً.
مصدر هذه الأرقام دليل حكومي كندي، وهي تصف مزارع جيدة الإدارة في مناخ أبرد. أما في أغسطس الأردني، وعند احتساب مياه وسائد التبريد والرذاذ، فالاستهلاك الكلي للمزرعة أعلى من ذلك. والقاعدة صحيحة في كل مكان: يرتفع استهلاك المياه مع الحرارة والإنتاج، والمزرعة التي لا تقيسه لا تستطيع إدارته.
ماذا يكشف القياس؟
عداد المياه على كل عنبر دواجن أو حظيرة أبقار يؤدي ثلاث مهام. يكشف التسربات والمناهل الفائضة. ويفصل مياه الشرب عن مياه التبريد، فتعرف المزرعة تكلفة كل استخدام. ويعطي إنذاراً مبكراً: إذ قد يدل استهلاك المياه اليومي على بداية تفشي مرض، غالباً قبل أن تظهر علامات المرض على الطيور، ولهذا ينصح علماء الدواجن بمتابعته يومياً.
إلى أين تتجه الاستراتيجية الوطنية؟
تذكر الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040 أن كفاءة استخدام المياه داخل المزارع لا تتجاوز نحو 60%، وتستهدف رفع حصة المياه غير التقليدية، كالمياه العادمة المعالجة، إلى 60% من مياه الري بحلول 2030. والاتجاه واضح لمزارع الثروة الحيوانية: قِس الاستهلاك، وقلّل الهدر، وأعد استخدام ما يمكن إعادة استخدامه بأمان، كالتنظيف أو التبريد أو ري الأعلاف الخضراء، وفق الأنظمة المعمول بها في كل حالة.
كيف تبدأ؟
- ركّب عداداً على الخط الرئيسي وعلى كل عنبر أو حظيرة، وسجّل القراءات يومياً لمدة شهر.
- قارن مياه الشرب باستهلاك العلف يومياً: في الدواجن، أي تغيّر مفاجئ في هذه النسبة يستحق الفحص.
- افحص خطوط المناهل ونظام التبريد وأصلح التسربات قبل شراء أي شيء آخر.
كيف تساعدك Zoonexa
تدقّق Zoonexa استهلاك المياه في مزارع الدواجن والأبقار والأغنام، وتركّب العدادات والإنذارات التي تصل إلى هاتف مدير المزرعة، وتساعد في تخطيط التبريد وإعادة الاستخدام بما يناسب المزرعة والأنظمة. تعرّف إلى حلول الاستدامة والمناخ أو اطلب زيارة لمزرعتك.
